حبيب الله الهاشمي الخوئي

24

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

أحد بني عديّ بن كعب ، فأرسله إليه وأرسله معه أعوانا فانطلق فاستأذن على عليّ عليه السّلام ، فأبى أن يأذن لهم فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمروهما في المسجد والنّاس حولهما ، فقالوا : لم يؤذن لنا ، فقال عمر : اذهبوا فان أذن لكم وإلَّا فأدخلوا عليه من غير إذن ، فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة عليها السّلام أحرّج ( 1 ) عليكم أن تدخلوا على بيتي بغير اذني فرجعوا فثبت القنفذ الملعون ، فقالوا : إنّ فاطمة قالت لنا كذا وكذا فحرّجتنا أن ندخل بيتها من غير اذن ، فغضب عمر فقال : ما لنا وللنّسآء . ثمّ أمر أناسا حوله يحملون حطبا فحملوا الحطب وحمار عمر معهم فجعلوه حول بيت عليّ عليه السّلام وفيه عليّ وفاطمة وابناهما صلوات اللَّه عليهم ، ثمّ نادى عمر حتّى أسمع عليّا وفاطمة : واللَّه لتخرجنّ يا عليّ ولتبايعنّ خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإلَّا أضرمت عليك بيتك ارا ، ثمّ رجع قنفذ إلى أبي بكر وهو متخوّف أن يخرج عليّ إليه بسيفه لما يعرف من بأسه وشدّته ، فقال أبو بكر لقنفذ : ارجع فان خرج وإلَّا فاهجم « فاقتحم خ » عليه بيته ، فإن امتنع فاضرم عليهم بيتهم نارا . فانطلق القنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير اذن وسار « ثارخ » عليّ عليه السّلام إلى سيفه وسبقوه إليه وهم كثيرون فتناول بعضهم سيفه وكاثروه ( 2 ) فألقوا في عنقه حبلا وحالت بينهم وبينه فاطمة عليهما السلام عند باب البيت فضربها قنفذ لعنه اللَّه بسوط كان معه فماتت صلوات اللَّه عليها وأنّ في عضدها مثل الدماليج « الدملج خ » ( 3 ) من ضربته ثمّ انطلق به يعتل ( 4 ) عتلا حتّى انتهى إلى أبي بكر ، وعمر قائم بالسّيف على رأسه وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبى حذيفة ومعاذ بن جبل

--> ( 1 ) التحريج التضييق ، ق . ( 2 ) وكاثروهم فكثروهم غالبوهم في الكثرة فغلبوهم ق . ( 3 ) الدملج هو المعضد ، ق . ( 4 ) عتله يعتل فانعتل جره عنيفا ، ق .